جعفر شرف الدين

215

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور )

فإن قيل : قوله تعالى : لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ [ الآية 29 ] تعليل لأي شيء ؟ قلنا : لما دل عليه تشبيههم بالزرع من نمائهم وقوّتهم ، كأنه قال : إنما كثّرهم وقوّاهم ليغيظ بهم الكفار . فإن قيل : لم قال تعالى : وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً ( 29 ) ، وكل أصحاب النبي ( ص ) موصوفون بالإيمان والعمل الصالح وبغيرهما من الصفات الحميدة التي ذكرها اللّه تعالى في هذه الآية ، فما معنى التبعيض هنا ؟ قلنا : « من » هنا لبيان الجنس لا للتبعيض ، كما في قوله تعالى : فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ [ الحج / 30 ] .